مقالة [3]: التعصب الرياضي ، والهدف الأسمى ..أين؟

In مقالات by ABO LIANLeave a Comment

أهلاً وسهلاً بكم في المقالة رقم [ 3 ] في شبكة نور التعليمية … والتي سوف نخصصها للحديث عن “التعصب الرياضي” .. الذي بات ظاهرةً ينبغي ألا يتم السكوت عليها ..  فضلاً عن أن “التعصب” نفسه أمرٌ غير محمود في ديننا الإسلامي .. ولأنه يبث الفرقة والبغضاء في نفوس الأشخاص الذين من المفترض أن يكونو اخوة في الدين والعِرق والوطن ولا يفرقهم نادٍ رياضي أو فريق منتخب آخر …أردنا بكتابة هذه المقالة أن تكون رسالة لكل عقلٍ يستمع جيداً لهذه  الرسالة على مهل .. لعلها وعسى تكون قد وصلتِ الرسالة …

شخصياً لستُ من متابعي الرياضة .. أعترف بهذا الأمر .. لكن لا يعني أنه إن تابعتُ الرياضة سأكون متعصباً لتشجيعي نادٍ معين ..

حسناً .. وإن كنا سوف نشجع .. فلماذا يجب أن نوصل الأمر على أن نختلف فيما بيننا نحنُ الأحبة والإخوة والعائلة ؟بسبب التعصب ؟

في السنوات الـ 10 الأخيرة انتشرت أمور كنا نسمع أنها غريبة والآن تكاد تكون طبيعية, نسمع عن “رجلٍ طلق زوجته بسبب خسارة الفريق الذي يشجعه أمام فريق زوجته .. “

نسمع عن “الولائم والحفلات” وكل هذا التبذير الذي لا حاجة له , من أجل فوز نادٍ أو فريق معين ..أوَ ما كانت هذه الولائم يحتاج لها أناس مساكين لا يجدون قوت يومهم ؟ أما كان من الأفضل شكر الله على النعمة والبحث عن هؤلاء وإعطائهم هذا الطعام بدلاً من “فوزِ نادٍ معين ..”

 

قد يعتقد البعض أنني بكلامي هذا أكبر من “الأمر” وأن هناك من سوف يقول لي “ألا تريدننا أن نشجع؟”

على العكس عزيزي .. شجع ما تريد دون بغضاء أو نميمة أو سبٍ وشتمٍ وتعصب وخلافٍ مع الأصدقاء والأحباب بسبب هذا التشجيع ..

فليكن التشجيع محموداً لا مذموما ً خارج عن الحد …

لماذا الآن نجد الأطفال “جيل المستقبل” يتشاجرون من أجل نادٍ معين أو بسبب تعصب لنادي معين ..

وللأسف بتشجيع من الآباء ..

لماذا نجد معلم يتناقش مع طلابه في هذه الأمور “التي لا يجب مناقشتها برأينا داخل الحصة الدراسية” الرياضية ..

لماذا أجد زميلي أو أخي حزينٌ وكأنه قد فقدَ ابناً ..عند خسارة ناديه المفضل؟

سيكون بسبب توجهات المجتمع (التعصبي منه) أن أصدقاءه وزملاءه سوف يستمرون بالسخرية من خسارة ذلك النادي وهذا ما يجعله حزيناً..

لماذا لا تكون تلك الخسارة انتهت بتلك المباراة ؟

وأنا هنا أقول  .. لا تتعصبو رياضياً .. ولا تنجرو خلف تلك الأندية بكل تلك “المبالغة”

أما كان من الأجدر متابعة “سيرة النبي صلى الله عليهِ وسلم” مثلاً والحرص على قراءتها كالحرص على متابعة تلك المباراة ؟

طبعاً كما هو معروف .. أن أكثر جمهور الرياضة هم من الشباب .. نحن لا نمنعهم من التشجيع ولكن نقول لهم

“لاتنسو ما هو أهم مثل دراستكم وتطوير البلد بدلاً من التعصب الرياضي”

البلد ممكن أن تتطور بنسبة كبيرة جداً.. إن استطعنا قليلاً البعد عن مالا يفيدنا .. وجعل لنا هدف أسمى ..وأن نجتهد لذلك..

 وهنا نقول لكل مسؤول ..ومربّي..ومعلم.. ومدير ..وأب … ليكن لنا هدفٌ أسمى من خلقِ التعصب الرياضي .. في تطوير البلد

 

كِتابة: بو ليان

تاريخ: 22 محرم 1436هـ

شبكة نور التعليمية . أكثر من مجرد شبكة تعليمية!

شارك هذا الموضوع

Leave a Comment